المحللين

ثقافة الإدخار لدى المواطن العربي‏

list نوفمبر ٢٤, ٢٠١٤ | Views 4743

تشير الإحصائيات والتقارير أن أكثر من 70 % من العرب لا يدخرون إطلاقاً ، فثقافة الإدخار والإستثمار بهدف الإدخار للمستقبل تكاد تكون معدومة أو ضعيفة جداً .

فأسواق الأسهم المحلية و حتى أسواق العملات العالمية أصبحت تستخدم للمضاربة من قبل المستثمرين الأفراد إلا القليل منهم

حتى أهداف شراء الأسهم أو حتى الإستثمار العقاري أصبح الهدف منه ليس إستثمار على المدى المتوسط (3 إلى 5 سنوات) أو طويل الأمد (5 سنوات وأكثر) وإنما بأمل أن يحقق أرباح مضاعفه في أيام أوشهور.

 فلذلك ليس من الغريب أن نسبة من المدخرين أو المستثمرين في شهادات الإستثمار و الصكوك متدنية ، و ذلك يعود كما أسلفت بإنعدام ثقافة الإسثمار عموماً و إدراك مكانيكية شهادات الاسثمار والصكوك .

 "إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" هي ثقافة لطالما إعتاد عليها شريحة كبيرة من العرب، الذي يندر من بينهم من يمتلك ثقافة الإدخار حيث يبدو أن هذه الثقافة أصبحت غائبة خاصةً عن الجيل الجديد.

وقد يتعذرالبعض بغلاء المعيشة والبعض الآخر بطبيعة الحياة الإستهلاكية وإنتشار مغريات الشراء  من السيارات والهواتف... إلخ ، وقد يحتج غيرهم بإغراءات البنوك وتشجيعها المستثمر على الإقتراض، غير أنها أعذار لا تغني من الحق شيئاً.

وإذا كان الحال كذلك ، فكيف يتمكن الكثير من أصحاب الجنسيات الغربية والأسيوية  من توفير مدخرات مالية رغم غلاء المعيشة ووجود مصارف متعطشة  لإغراء الأفراد بالاقتراض؟

فالإدخار والتوفير المالي والإستثمار للمستقبل  ثقافة تغرس منذ الصغر، و كلنا يعلم أن فاقد الشيء لا يعطيه .

 حيث تسود أغلب المجتمعات العربية ثقافة إستهلاكية تبدد كل مصادر الدخل لدى الاسر مع غياب كامل لثقافة الادخار ، بينما نرى أن شعوب عديد من دول جنوب شرق آسيا تدخر جزء من دخلها مهما كان متواضعا بفضل ثقافة الإدخار الراسخة وتشجيع الدولة على الإدخار.

 علي حمودي

إشعار هام:

وجهات النظر والآراء الواردة هنا تعبر عن آراء كاتبيها / المشاركين ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أسواق اليوم أو أي شخص يعمل بإسمها ولايتحمل مسؤولية المعلومات الواردة فيها. المحتوى المنشور هنا تم تحريره ليتوافق مع سياسات وأحكام وشروط أسواق اليوم . الآراء والتحليلات ليست ضمانا للقيام بعملية إستثمار أو تداول حالياً أو فى المستقبل وينبغى عدم الإعتماد عليها وحدها فقط في عقد اى صفقة. كل إستثمار مهما كان جذاباً ومغرياً فهو يحتوى على مخاطر ويجب على المستثمر ان يقوم بالبحوث الخاصة بهذا الإستثمار وأن يكون مدركاً للمخاطر عند إتخاذ قرار الإستثمار أو التداول. أسواق اليوم لا تتحمل أية مسؤولية عن أي خسائر تجارية قد تتكبدها نتيجة لاستخدام هذه البيانات الوارده على موقع أسواق أليوم.