تاريخ نشر: Jun 26, 2014
مصدر: الخليج

الأخبار

Email this story Print this page zoomin zoomout

“إنفيسكو”: نصف الصناديق الاستثمارية تعزز أصولها العقارية

دبي - عبير أبو شمالة:

أكدت دراسة حديثة من شركة إدارة الأصول العالمية "إنفيسكو" أن منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة تستقطب تخصيصات أصول استثمارية قوية ومتزايدة، وقال نيك تولشارد رئيس شركة إنفيسكو الشرق الأوسط، إن مسؤولو الصناديق السيادية في جميع مناطق العالم يتوقعون زيادة مخصصاتهم الاستثمارية لدول منطقة الشرق الأوسط، باستثناء المناطق الغربية التي يتوقع مسؤولو الصناديق السيادية فيها انخفاض استثماراتهم في الشرق الأوسط خلال عام 2014 .

أضاف نيك تولشارد قائلاً إن حصص الاستثمار من هذه الصناديق حتى وإن كانت بنسبة محدودة فإنها ستكون مهمة بالنظر لكون هذه الصناديق تستثمر سيولة تصل إلى 5 تريليونات دولار . وفي المقابل لفت تولشارد إلى أن الصناديق الاستثمار السيادية الإقليمية في الشرق الأوسط باتت توجه حصة أكبر من استثماراتها إلى الأسواق العالمية، مع تقليص حصة الأسواق المحلية من محافظها الاستثمارية، بغية تنويع المخاطر، والبحث عن عائدات أفضل .

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أمس في دبي لإطلاق دراسة الشركة السنوية المتعمقَة الثانية حول إدارة أصول صناديق الثروات السيادية العالمية تحت عنوان "إنفيسكو غلوبال سوفيرين أسّيت مانَجمنت ستَدي" . وترصد الدراسة بدقة السلوك الاستثماري المُعَقد للمستثمرين السياديين حول العالم، بما فيها الصناديق السيادية لدول الشرق الأوسط، لتوفر بذلك إطار عمل يساعد في معرفة توجهات الأفضليات الاستثمارية لتلك الصناديق .

وكشفت دراسة العام الجاري التي شملت أكثر من 50 صندوقاً سيادياً حول العالم تمثل ما قيمته 7 .5 تريليون دولار أمريكي من الأصول، النقاب عن أن الأسواق الصاعدة بما فيها أسواق أمريكا اللاتينية وإفريقيا والصين تواصل الاستئثار بحصة كبيرة من التدفقات الرأسمالية للصناديق السيادية العالمية رغم تفضيلها بشكل أساسي للاستثمار في الأسواق المتقدمة . إضافة إلى ذلك، أفاد المشاركون في استبيان الدراسة أن الصناديق السيادية عموماً وتلك التابعة لدول الشرق الأوسط بصفة خاصة، تحبذ الاستثمارات البديلة التي خصصت المزيد من الأموال لجميع فئات أصولها بما فيها الأصول العقارية وأصول الشركات الخاصة .

ويُبرز تحليل بيانات الدراسة حقيقة أننا نستطيع أن نعزو هذه التحولات في التوزيع الجغرافي وفئات الأصول إلى تفوق المنظور الاستراتيجي لتوزيع الأصول على المنظور التكتيكي في التأثير في الاستراتيجيات الاستثمارية وصنع القرارات الاستثمارية للصناديق السيادية العالمية . ومن أبرز العوامل التي أدت إلى ذلك توقع تلك الصناديق حصولها على تمويلات جديدة، حيث توقع قرابة نصف تلك الصناديق (46%) (54% من صناديق دول الشرق الأوسط) الحصول على تمويلات جديدة عام 2014 تفوق مستويات التمويل التي حصلت عليها عام ،2013 ما يترك تأثيراً واضحاً في التدفقات العالمية لرؤوس الأموال .

زيادة المخصصات 

واصلت الاستثمارات البديلة الاستئثار بحصة كبيرة من مخصصات الاستثمار الجديدة في أصول المحافظ الاستثمارية للصناديق السيادية، ما يعكس استمرار التوجهات الاستثمارية التي رصدتها دراسة عام 2013 . وتفيد تصريحات مسؤولي الصناديق الاستثمارية المشاركين في الاستبيان بأن 51% منهم عززوا حصص الأصول العقارية في محافظهم الاستثمارية وأن 29 % منهم عززوا حصص أصول الشركات الخاصة في تلك المحافظ . ويتوقع أولئك المسؤولون في واقع الأمر تعزيز حصص جميع الفئات الرئيسية للاستثمارات البديلة في محافظهم الاستثمارية عام 2014 مقارنة مع عام ،2013 بما فيها الأصول العقارية وأصول الشركات الخاصة وشركات البنى التحتية وصناديق التحَوط وشركات السلع الأساسية . وخصصت الصناديق السيادية لدول الشرق الأوسط 83% من استثماراتها لأصول الشركات الخاصة عام 2014 مقارنة مع 60% عام ،2013 بينما خصصت 100% من تلك الاستثمارات للاستثمار في الأصول العقارية مقارنة مع 67% عام 2013 .

ويشير تحليل نتائج الدراسة إلى أن استمرار إقبال الصناديق السيادية على الاستثمارات البديلة يعبر عن توجه هيكلي يعود سببه إلى تبني المنظور الاستراتيجي لتخصيص الأصول بدلاً من التحول قصير الأمد الناجم عن تبني المنظور التكتيكي الهادف إلى تعزيز العائدات على المدى القصير .

الاستثمارات البديلة

ويعود السبب الأول لهذا الإقبال إلى أن حصة الاستثمارات البديلة في المحافظ الاستثمارية للعديد من الصناديق السيادية لا تزال أدنى من حصص غيرها من الأصول الاستثمارية مقارنة مع الأهداف الاستراتيجية لعملية تخصيصها للأصول . يذكر، أن هذه الصناديق رفعت استثماراتها التي تستهدف الاستثمارات البديلة على امتداد السنوات الخمس الأخيرة من دون أن تبلغ المستويات التي استهدفتها . ويعود السبب الثاني إلى توقع العديد من الصناديق السيادية (46%) ارتفاع مستويات تمويلها عام 2014 مقارنة مع عام 2013 . وتنتشر تلك التوقعات بشكل أقوى في أوساط مسؤولي الصناديق السيادية لدول الشرق الأوسط، حيث توقع 54% منهم ارتفاع تلك المستويات عام 2014 مقارنة مع عام 2013 . ويشجع أي ارتفاع كبير في الأصول على استثمار المزيد بمنظور استراتيجي لأن استثمارها بمنظور تكتيكي قد ينتهك أنظمة العمل الداخلية للصناديق .

أما السبب الثالث لضرورة اعتبار تنامي إقبال الصناديق على الاستثمارات البديلة ناجماً عن تبني منظور استراتيجي للاستثمار بدلاً من المنظور التكتيكي، فيعود إلى حقيقة تردي أداء الاستثمارات البديلة خلال هذه الفترة حيث أفاد مسؤولو تلك الصناديق أن متوسط عائدات تلك الاستثمارات بلغ 7% عام 2013 مقارنة مع العائد المستهدف والبالغ 8%، ما يشير إلى أن سبب تفضيلهم لزيادة حصة تلك الاستثمارات في محافظهم الاستثمارية يعود إلى قرار استراتيجي طويل الأمد وليس إلى قرار تكتيكي .

وفي سياق تعليقه على نتائج الاستبيان، قال نيك تولشارد: "يستفاد من تدني عائدات الاستثمارات البديلة خلال الفترة التي ارتفعت فيها مخصصات الاستثمار في أصولها، أن الاعتبارات الاستراتيجية هي التي تدفع بمسؤولي الصناديق الاستثمارية العالمية إلى زيادة مخصصات أصول الاستثمارت البديلة وتغليبها على الاعتبارات التكتيكية . وتعتبر الزيادة المتوقعة في التمويلات الجديدة للصناديق هذا العام والناجمة عن ارتفاع الفوائض النقدية للدول المعنية والدعم القوي الذي تحصل عليه من حكوماتها، من العوامل الرئيسية الأخرى التي تفسر تفضيل الصناديق للاستثمارات البديلة . ويعود السبب الرئيسي في هذا التفضيل إلى أن الكثير من الصناديق السيادية عموماً وتلك التي تناهز قيمة أصولها 50 مليار دولار أمريكي بصفة خاصة، يعتقد أن تخصيص أصول للاستثمارات البديلة والأسواق الصاعدة يحتاج إلى المزيد من الوقت لكي يبلغ المستويات التي تم استهداف الوصول إليها قبل خمس سنوات" .

وأفاد مسؤولو الاستثمار المشاركون في الاستبيان أن الاستثمار في أصول شركات مشاريع البنى التحتية حظي بإقبال ملحوظ حيث أكدوا أنهم رفعوا حصة تلك الفئة من الأصول من 22% عام 2012 إلى 47% عام 2013 . وتوقع أولئك المسؤولون ارتفاع مخصصات تلك الأصول مجدداً عام 2014 حيث توقع 53% منهم زيادة تلك المخصصات عام 2014 مقارنة مع عام ،2013 نظراً لاستمرار تراجع عائدات الاستثمار العقاري بالتزامن مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على العقارات وبصفة خاصة عقارات الأسواق المتقدمة . ويبدو أن هذا التوجه أقوى في أوساط الصناديق السيادية لدول الشرق الأوسط بصفة خاصة، حيث إن 100% منها تتوقع ارتفاع مخصصاتها للاستثمار في البنى التحتية العالمية عام ،2014 مقارنة مع 50% منها زادت تلك المخصصات عام 2013 . كما يبدو أن عائدات الاستثمار في البنى التحتية العالمية بعد استقطاع نسبة المخاطر يشكل دافعاً رئيسياً لهذا التوجه . وأفاد مسؤولو الصناديق السيادية العالمية أنه وِفقاً لما أشارت إليه دراسة عام ،2013 واصلت الأصول الجديدة لتلك الصناديق التدفق إلى الأسواق الصاعدة في أمريكا اللاتينية وإفريقيا والصين والهند وسائر الأسواق الآسيوية الصاعدة عام ،2013 ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع عام 2014 . ويسود هذا التوجه في أوساط الصناديق السيادية لدول الشرق الأوسط أيضاً، حيث توقع 67% من مسؤولي تلك الصناديق زيادة مخصصاتهم لأسواق دول أمريكا اللاتينية عام 2014 (40% عام 2013)، وتوقع 50% منهم زيادتها لأسواق الدول الإفريقية (40% عام 2013)، كما توقع 60% منهم زيادتها للسوق الهندي (43% عام 2013) .

وعلى غرار ما يتعلق بالاستثمارات البديلة، يبدو أن هذا التوجه مدفوع باعتبارات استراتيجية لتخصيص الأصول . وتشير معلومات مسؤولي الصناديق السيادية إلى أن حصص مخصصاتهم للاستثمار في الأسواق الصاعدة تقل عن أهدافهم الاستراتيجية لتخصيص الأصول، ما يمنحها المزيد من المرونة لزيادة استثماراتها الجديدة في المناطق الأخرى . ولا يبدو أن هذا التوجه الهيكلي طويل الأمد إلى الأسواق الصاعدة قد تأثر بحقيقة تردي أداء أسواق الأسهم الصاعدة خلال عام 2013 .

56% للأسواق المتقدمة

في الوقت الذي يتمثل فيه التوجه الرئيسي للتوزيع الجغرافي للمخصصات الاستثمارية في تحول استراتيجي إلى الأسواق الصاعدة وسط توقعات بارتفاع مخصصاتها عن مستوياتها الراهنة، يبدو أن هذا التطور يحدث على خلفية تفضيل تاريخي لحصة الأسواق المتقدمة بالنسبة لإجمالي قيمة المحافظ الاستثمارية . ويتوقع العديد من مسؤولي الصناديق السيادية المشاركين في الاستبيان استمرار بقاء مخصصاتهم للاستثمار في الأسواق الصاعدة عند مستوياتها المنخفضة الراهنة محسوبة على أساس نسبتها إلى إجمالي النواتج المحلية للدول المعنية . وحتى في ظل استثناء مخصصات الأسواق المحلية للصناديق السيادية من الحساب، نرى أن تلك الصناديق خصصت ما متوسطه 56% من أصول محافظها الاستثمارية للأسواق المتقدمة .

الجاذبية الاستثمارية

يبدو أن متوسط تصنيف الأداء الاقتصادي للأسواق الصاعدة والمتقدمة متشابه إلى حد كبير . إلا أن هناك اختلافاً ملحوظاً في إجمالي جاذبية كل من تلك الاقتصادات في نظر الصناديق السيادية، حيث تتراوح نسبة تلك الجاذبية بين 9 .4% بالنسبة للهند و2 .7% بالنسبة لألمانيا 4 .7% بالنسبة للملكة المتحدة . ومن اللافت أن نسب جاذبية تلك الاقتصادات للصناديق السيادية أدنى نسبياً من جاذبية الفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع الخاص الأمريكي وأعلى بالنسبة للاستثمار في المملكة المتحدة، ما يؤدي لاعتبار أسواق المملكة المتحدة الأكثر جاذبية لاستثمارات الصناديق السيادية على مستوى العالم . كما أن نسبة جاذبية السوق الألماني بدت قوية وجاء تصنيفها الأعلى عالمياً بالنسبة للأداء الاقتصادي والفرص التي يوفرها القطاع الخاص الألماني، ولكن تصنيفها من حيث جاذبيتها لاستثمارات الصناديق السيادية كان أدنى نسبياً .

وقال نيك تولشارد: "رغم أنه من المتوقع أن تتراجع مخصصات الصناديق السيادية للاستثمار في الأسواق الصاعدة لا تزال تلك الصناديق تفضل بقوة الاستثمار في الأسواق المتقدمة بسبب عمق واستقرار وتنوع مزايا تلك الأسواق . وتكتسب تلك المزايا أهمية خاصة في نظر الصناديق السيادية القائمة في الأسواق الصاعدة والناشئة . من ناحية أخرى" .

تراجع التركيز على الأسواق المحلية

تشير أفضليات الصناديق السيادية من حيث توزيعها الجغرافي لمخصصات أصولها إلى تنامي إقبالها على تحمل المخاطر والاستثمار طويل الأجل وتراجع تركيزها على أسواقها المحلية .

ففي عام ،2012 عزا مسؤولو الصناديق السيادية سبب زيادتهم لمخصصاتهم الجديدة للاستثمارات البديلة إلى تراجع عائدات الأسهم والاستثمارات ثابتة الدخل عالمياً . كما أن الصناديق التي زادت استثماراتها الجديدة في الأسواق الصاعدة، خفضت استثمارتها في الأسواق المتقدمة في المقابل . إلا أن هذه الديناميات تغيرت عام ،2013 حيث قامت الصناديق التي زادت مخصصاتها للاستثمارات البديلة بتخفيض مخصصاتها للاستثمار في أسواقها المحلية أو الاستثمارات ثابتة الدخل أو النقدية، بدلاً من الاستثمارات ثابتة الدخل أو الأسهم العالمية . وأفاد مسؤولو الصناديق السيادية أن مخصصات الاستثمار في الأسواق المحلية والأسهم العالمية قد ارتفعت في الواقع .

ويمكن رصد وجود زيادة في العائدات المستهدفة وطول آجال الاستثمار في دراسة العام الجاري، تتماشى مع ازدياد الاستعداد لتحمل مخاطر الاستثمار في الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم . إضافة إلى ذلك، أشار مسؤولو الصناديق إلى أن الصناديق التي زادت استثماراتها في الأسواق الصاعدة عام ،2013 خفضت استثماراتها في أسواقها المحلية بدلاً من الأسواق المتقدمة، حيث خفضت 11% من تلك الصناديق استثماراتها المحلية عام 2013 . وقال نيك تولشارد: "تشكل مخصصات الاستثمار في الأسواق المحلية عادةً نسبة مئوية معتبرة من المحافظ الاستثمارية للصناديق السيادية وبلغ متوسطها لدى تلك الصناديق 42% عام ،2013 ما يجعل من هذا التوجه لعولمة الاستثمارات تغييراً مهماً . وإذا استمر انخفاض مخصصات الاستثمار في الأسواق المحلية فقد نشهد قيام الصناديق السيادية بزيادة مخصصاتها للاستثمار في الأسواق الصاعدة والمتقدمة على حد سواء .

© حقوق الطبع والنسخ - الخليج
comments powered by Disqus

مؤشرات الشرق الأوسط

مؤشر الأخير التغير %التغير
TASI 7,118.00 -6.10 -0.09%
ADI 4,517.15 +83.41 1.88%
DFMGI 3,558.68 +62.95 1.80%
QE 10,053.95 +64.66 0.65%
KSE 5,589.16 0.00 0.00%
MSM30... 5,667.580 +11.230 0.20%
ASE... 2,163.42 +1.20 0.06%

آخر تحليلات المحللين  >>

أو
الشركة سعر آراء
الشركة 85.00 حياد
شركة اسمنت 9.70 زيادة المراكز
شركة اسمنت 25.90 زيادة المراكز
شركة اسمنت 33.50 زيادة المراكز
الشركة الوطنية 45.22 زيادة المراكز

أسواق اليوم روابط سريعة

×

لتصلك آخر مستجدات أسواق الأسهم الخليجية والعالمية على بريدك الإلكتروني