تاريخ نشر: Sep 28, 2014
مصدر: الخليج

الأخبار

Email this story Print this page zoomin zoomout

الأسواق الآسيوية تتابع تحركات الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة

لم يعد المستثمرون في آسيا يبيعون ويعملون كما في السابق، في حين عادوا يواجهون مرة أخرى احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ليختاروا بدلاً عن ذلك البقاء في أسواق مثل الهند وكوريا الجنوبية، التي هي في مأمن نسبياً من القوى العالمية .

وأظهرت اثنتان من نوبات اضطراب السوق في مايو/أيار 2013 ويناير/كانون الثاني من هذا العام، مخاطر التخلص من كل شيء في الأسواق قبل الأوان وبدون تمييز .

وبدأ المستثمرون بالفعل في هذه المرة استعداداتهم لارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية بحلول منتصف العام 2015 على أقرب تقدير، وإن كان بدرجة من الحذر حول مختلف الأجزاء المتحركة لقصة السياسة .

وذلك لأمرين، أحدهما أن البنوك المركزية في أوروبا واليابان قد تقوم قريباً بحقن الحوافز، التي يمكن لها أن تعوّض العالم، عن النقدية التي يسحبها الاحتياطي الفيدرالي .

والآخر فمن المعقول تماماً أن النمو في الولايات المتحدة هو مخيب للآمال، وسيقود بالتالي لإبقاء العائدات متدنية ولكنه سيدفع أسواق الأسهم للانخفاض بحدة .

وقد لا تكون ردود الفعل القياسية المعتادة على ارتفاع المعدلات في الولايات المتحدة، مثل تجنب اندونيسيا والهند وغيرها من البلدان التي تعتمد على التمويل الخارجي، أصبحت مناسبة نظراً لسرعة التغير في آسيا في العام الماضي .

فحالات عجز الحساب الجاري في المنطقة في الوقت الحاضر صغيرة، وعائدات السندات مرتفعة والعملات بالفعل ضعيفة جداً، وتولت حكومات ينظر إليها على أنها ذات توجهات إصلاحية زمام السلطة في الهند واندونيسيا، وتبدو أسواق الأسهم الآسيوية التي استعادت قوتها، مدعومة بالنمو القوي لأرباح الشركات .

وقال جهانغير عزيز، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية في بنك "جيه بي مورغان": "يجب عليك أن تكون في البلدان التي تكون فيها قوى التعنت التشريعي محرّكات مهيمنة أكثر من القوى العالمية، فهي تسمح لك بالتحوّط في مواجهة التغيرات العالمية" .

وبالنسبة للوقت الحالي، فكل أسواق الأسهم والسندات الآسيوية لا تزال تركب موجة صعود طويلة استمرت على مدى ست سنوات مدعومة بسياسات التخفيف الكمي الثقيلة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وغيرها من سياسات الاقتصادات المتقدّمة الأخرى .

ويقول عزيز إن المستثمرين عرضة للقلق مع ذلك، وقد جعلتهم هذه الفترة الطويلة بشكل غير طبيعي من التقلبات المنخفضة جداً، وذكريات الحلقة المفرغة لعمليات البيع في عام ،2013 يشعرون بعدم الارتياح" .

وأضاف: "قد يكون هناك رد فعل وقائي كبير في السوق لاحتمالات النمو في الولايات المتحدة أو للوظائف أو لأرقام التضخم، وذلك هو مكمن القلق" .

التجارة المحايدة

أساس الاستثمار هو اعتقاد أنه على عكس المخاوف في عام 2013 وبدايات العام ،2014 فإن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع المعدلات فقط عندما يتأكد أن الاقتصاد هو في مساره لتحقيق نمو أعلى والمزيد من الوظائف وتحسّن للطلب والاستثمار .

وقال هيو مكاي، كبير الاقتصاديين الآسيويين لدى "ويستباك"، ومقره في "سيدني": "أنت في تلك المرحلة من الدورة العالمية حيث إن النمو التقليدي أو الأصول من الطبقة "بيتا" العالية هي ما ترغب في امتلاكه، ولا ترغب في أن تعود مرة أخرى لأصول الملاذات الآمنة مثل السندات الأمريكية" .

وقرار البقاء مستثمراً في الأسواق الناشئة ذات النمو المرتفع في آسيا هو أبسطها . وتتوقع الأسواق تغيراً طفيفاً في العائدات الأمريكية المنخفضة بالفعل، فعائدات العشر سنوات عند نحو 4 .2%، وتشير الأسواق الآجلة إلى تغيير ضئيل إلى معدوم لتوقعات النمو والتضخم، ويتطلع سوق الأسهم بثبات لبلوغ مستويات قياسية مرتفعة .

والقضية الأكثر تحديّاً بالنسبة للمستثمرين هي أي فردتي الحذاء ينبغي التخلّص منها أولاً، السندات أم الأسهم، فمع ارتفاع العوائد ستنخفض أسعار السندات .

وقال بانو باويجا، المحلل الاستراتيجي لدى "يو بي إس": "يجري توقع ركود عام في أسواق السندات، بينما يتوقّع حدوث نمو اسمي قوي في أسواق الأسهم، وأحد هذين التوقعين أكثر خطأ من الآخر، وحتى أنهما معاً قد يكونان خاطئين" .

ومع ذلك، فيمكن لهذا التعايش السعيد بين ارتفاع أسعار السندات والأسهم أن يستمر بشكل جيد للغاية، وفي حال أقدم مديرو الصناديق على البيع قبل حدوث استدارة فعلية في الأسواق، فيمكن لهم أن يخاطروا بتوقع الأداء الضعيف لأقرانهم وللمؤشرات العالمية .يجد مكاي من "ويستباك" أن الهند حققت تقدماً اكبر في إصلاح مشكلة حسابها الجاري، أكثر في ذلك من اندونيسيا التي كانت واحدة من أكثر المناطق تضرراً في عام ،2013 وإضافة إلى ذلك، وفي سيناريو يسبق فيه نمو عالمي قوي الارتفاع في العائدات الأمريكية، فإن صادرات الخدمات الهندية ستستفيد بشكل كبير .

ويعتقد مكاي أيضاً أن الأسواق الرابحة في هذه المرة قد تكون في بلدان مثل كوريا الجنوبية، التي تقدّم للأجانب نقلاً سلساً من الأسهم للسندات .

ويقول مكاي: "إذا كانت لديك كلتا فئتي الأصول لتقديمها بالعملة المحلية، فيمكنك أن ترى في الواقع نقلاً بدلاً من التحوّل من العملة تماماً للعودة إلى الدولار" .

عائدات السندات

حذّر جهانغير عزيز كبير الاقتصاديين الآسيويين في "جيه بي مورغان"، من أن الحاضر ليس هو الوقت المناسب للبحث عن مسرحيات عالمية، أو الرهانات المكثفة على الأصول المرتبطة بعائدات سندات الخزانة الأمريكية، أو المخاطر الأوسع للأسواق الناشئة.

ويقول: "الهند واندونيسيا هما المكان الذي تريد أن تكون فيه في الوقت الراهن"، مشيراً للحكومات الجديدة والتغيرات السياسية المحتملة في كلا الاقتصادين التي من شأنها المضي قدماً بغض النظر عن العوامل العالمية . 

وقال إن المستثمرين ينبغي أن يكونوا حذرين من أن يتعرّضوا بشكل كبير للصين، حيث يمكن أن يكون هناك انخفاض في الطلب العالمي وبالتالي في الصادرات التي تقود النمو الصيني . ويفضل رئيس "بلاك روك" للأسهم الآسيوية، أن يبقى أكثر عرضة لأسواق شمال آسيا مثل الصين و تايوان وكوريا، سواء بسبب تقييماتهم وحساباتهم الجارية الأكثر صحية .

ولدى "بلاك روك" 344 مليار دولار من الأصول طويلة الأجل تحت الإدارة في آسيا .

 

© حقوق الطبع والنسخ - الخليج
comments powered by Disqus

مؤشرات الشرق الأوسط

مؤشر الأخير التغير %التغير
TASI 7,118.00 -6.10 -0.09%
ADI 4,517.15 +83.41 1.88%
DFMGI 3,558.68 +62.95 1.80%
QE 10,053.95 +64.66 0.65%
KSE 5,589.16 0.00 0.00%
MSM30... 5,667.580 +11.230 0.20%
ASE... 2,163.42 +1.20 0.06%

آخر تحليلات المحللين  >>

أو
الشركة سعر آراء
الشركة 85.00 حياد
شركة اسمنت 9.70 زيادة المراكز
شركة اسمنت 25.90 زيادة المراكز
شركة اسمنت 33.50 زيادة المراكز
الشركة الوطنية 45.22 زيادة المراكز

أسواق اليوم روابط سريعة

×

لتصلك آخر مستجدات أسواق الأسهم الخليجية والعالمية على بريدك الإلكتروني